ابن سبعين
112
أنوار النبي ( ص ) أسرارها وأنواعها
نقله الشيخ جسوس في شرح عقائد الرسالة ، وفي بعض أجوبة الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن يوسف السنوسي ، لما ذكر له اعتراض بعض المتأخرين على ما وقع لأبي طالب المكي : أي في « قوت القلوب » من التصريح بتعلق سمع اللّه تعالى وبصره بالموجودات والمعدومات قبل وجودها ، وإن مثله وقع في المواقف النفرية الصوفية : أي ووقع أيضا للشيخ الجليل القصري مؤلف : « شعب الإيمان في شرح الأسماء » قال : لا يخفى على ما في اعتراضه على هذا الولي من سوء الأدب ، بل الواجب التسليم لأولياء اللّه تعالى فيما خفي علينا علمه من كلامهم ؛ إذ ليس يستوي من ينظر في النور ومن ينظر في الظلمات . انتهى نقله العارف الفاسي في حواشيه على شرح الصغرى ، واللّه أعلم . وأخرج أحمد والترمذي في أبواب الزّهد وقال : حسن غريب ، وابن ماجة والحاكم في المستدرك ، والضياء المقدسي في المختارة ، وأبو الشيخ في العظمة ، وأبو نعيم ، وابن منيع عن أبي ذرّ رفعه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي أرى ما لا ترون ، وأسمع ما لا تسمعون ، أطّت السّماء ، وحقّ لها أن تئطّ ما فيها موضع أربع أصابع إلّا وملك واضع جبهته ساجدا للّه ، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، وما تلذّذتم بالنّساء على الفرش ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى اللّه لوددت أنّي كنت شجرة تعضد « 1 » » . وأخرج الطبراني في الكبير ، والضياء ، وابن أبي حاتم في التفسير ، وأبو الشيخ في العظمة ، وأبو نعيم عن حكيم بن حزام ، قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أصحابه إذ قال لهم : « أتسمعون » . وفي لفظ : « هل تسمعون » . وفي آخر « تسمعون ما أسمع ؟ قالوا : ما تسمع من شيء ، قال : إني لأسمع أطيط السماء وما تلام أن تئط ما فيها موضع شبر » .
--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 4 / 556 ) ، وأحمد في المسند ( 5 / 173 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1402 ) .